الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

648

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

الشئ إلى كما له شيئا فشيئا ثم وصف به للمبالغة كالصوم والعدل ، وقيل : هو نعت من ربه يربه فهو رب فعلى هذا صفة مشبهة كقولك نم ينم فهونم وفي ما نحن فيه من أسماء اللّه تعالى ويطلق الرب معرفا عليه تعالى باللام ومضافا ولا يجوز بالألف للمخلوق إذا كان بمعنى المالك لان اللام للعموم ، والمخلوق لا يملك جميع الخلوقات ولا يقال في غيره سبحانه الا بالإضافة ، والقيد مثل رب الدار ورب الضيعة وحينئذ مضافا إلى العاقل له معان منها : السيد المطاع كقوله صلّى اللّه عليه واله « حتى تلد الأمة ربتها » وفي رواية ربها وفي التنزيل حكاية عن يوسف عليه السّلام : « اما أحد كما فيسقى ربه خمرا » . وقال لبيد اليشكري : واهلكن يوما رب كندة عزة * ورب معد بين خبت وغرغر اى سيد كندة وقد يجيىء باللام عوضا عن الإضافة كقول الحارث بن حلزة ( بتشديد اللام بمعنى القصيرة والبخيلة ) . فهو الرب « 1 » والشهيد على * يوم الحيارين والبلاء بلاء ومنها المالك كقول النبي صلّى اللّه عليه واله لرجل : « ارب غنم أنت أم رب إبل » فقال : من كل ما آتاني اللّه فأكثر وأطيب ومنه قوله صلّى اللّه عليه واله في ضآلة الإبل حتى « تلقاها ربها » اى مالكها ومنها الصاحب مثل قول أبى ذويب : قد ناله رب الكلاب بكفه * بيض رهاب « 2 » ريشهن مقزع اى صاحب الكلاب . ومنها المصلح والمربى والمدبر والمتمم والمنعم فاطلاق الرب بصيغة المفرد المعرف في حق الغير على سبيل الندرة ، وظهور القرينة بخلاف الجمع كالأرباب كما يقال رب الأرباب وفي القرآن : « أَ أَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ » والنعم جمع نعمة بكسر

--> ( 1 ) يعنى الملك الحاضر في الحرب التي وقعت في الحيارين . ( 2 ) جمع رهب وهو النصل الدقيق من نصال السهام .